السيد الخميني
564
كتاب الطهارة ( ط . ق )
عليه السلام قال : " سألته عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع ؟ قال : إذا كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ، ولا ينقص منه شئ ، وإن كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة ثم ليغسله " ( 1 ) . وطريق الجمع بينها بتقييد صحيحة ابن عبد ربه ورواية أبي بصير بالروايتين الأخيرتين ، فيصير مفادهما بعده الإعادة في الوقت دون خارجه فتقيد بهما الطائفة الأولى الدالة على عدم الإعادة مطلقا ، فتصير النتيجة التفصيل بين الوقت وخارجه . وفيه - مضافا إلى منع كون الأخيرتين مختصتين بالقضاء . أما صحيحة العيص فظاهر ، ضرورة أن ترك الاستفصال في وقت إخبار صاحب اليد دليل على عموم الحكم لما إذا أخبره في الوقت وقد صلى في ثوبه وبقي وقت الإعادة ، والرواية الثانية وإن كان صدرها متعرضا للقضاء لكن ذيلها مطلق يشمل الفرض المتقدم ، ومجرد تعرض الصدر للقضاء لا يوجب الانصراف أو تقييد الاطلاق - . إن المتفاهم العرفي من نفي القضاء هو الارشاد إلى صحة الصلاة المأتي بها ، فيفهم العرف من نفي القضاء نفي الإعادة ، كما أنه يفهم من نفي الإعادة نفي القضاء ، وذلك لأن نفي كل منهما دليل عرفا على صحة الصلاة ، وارشاد إليها ، واحتمال أن تكون النجاسة المحرزة في جزء من أجزاء الوقت مانعة منها - وبعبارة أخرى تعقبها بالاحراز في الوقت ولو بعد الصلاة مانعة - بعيد عن فهم العرف غايته . نعم لو ورد دليل على التفصيل بين الإعادة في الوقت وعدم القضاء خارجه كان هذا التصوير العقلي موجبا لعدم جواز طرحه وعدم العمل به
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب النجاسات - الحديث 10